المحقق النراقي
16
مستند الشيعة
فمن وجه واحد ، كما يأتي في بحث لباس المصلي . والأخبار : بمنع الدلالة على الابدال أولا ، لجواز أن يراد وضع كرسف آخر ، بل هو الظاهر من استدخال قطنة بعد قطنة ، بل هو صريح بعض الأخبار ، كرواية ابن أبي يعفور : " المستحاضة إذا مضت أيام إقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها وتنظر ، فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضأت وصلت " ( 1 ) . وعلى الوجوب ثانيا . وعلى حكم القليلة ثالثا . والتعدي بدعوى الاجماع المركب في المقام ممنوع جدا . وبكون العلة عدم العفو عن هذه النجاسة المتحققة في القليلة أيضا ، مردود : بأن العلة لعلها تعدي النجاسة إلى الثوب المتحقق في غير القليلة دونها . مع أن ظاهر رواية ابن أبي يعفور أنها في القليلة . والمراد من الظهور على الكرسف تلطخه . والأخير : بمنع توقف المعرفة على الاخراج أولا ، ومنع إيجاب وضعه تلويث الظاهر ثانيا . ومن ذلك يظهر أن أصالة عدم وجوب الابدال والغسل عن المعارض خالية ، فالأخذ بها هو الأقوى ، كما يظهر من بعض مشايخنا المتأخرين ، بل صرح بالاستحباب ( 2 ) . وهل يجب غسل الفرج إن تلوث بهذا الدم ؟ التحقيق أنه إن تعدى إلى ظاهره عرفا - لا خصوص ما يظهر عند جلوسها على القدمين كما عن الشهيد ( 3 ) وجماعة ( 4 ) ، لعدم معلومية كونه من الظواهر - ولم
--> ( 1 ) التهذيب 1 : 402 / 1258 ، الوسائل 2 : 376 أبواب الاستحاضة ب 1 ح 13 . ( 2 ) الحدائق 3 : 279 . ( 3 ) ثم نعثر عليه فيما بأيدينا من كتب الشهيد الأول ، نعم هو موجود في روض الجنان للشهيد الثاني : 83 . ( 4 ) منهم . المحقق السبزواري في الذخيرة : 74 معلقا إياه على عدم العفو عن دم الاستحاضة فيما دون الدرهم .